البهوتي
642
كشاف القناع
قتل ) السيد لردته أو غيرها ( أو مات ) السيد ( على ردته لم يعتق ) المدبر ( وللسيد بيع المدبر ولو ) كان ( أمة أو ) كان البيع ( لبيع في غير الدين و ) له أيضا ( هبته ووقفه ) ورهنه ونحوه ( 1 ) . قال أبو إسحاق الجوزجاني : صحت أحاديث بيع المدبر باستقامة الطرق ولأنه عتق بصفة . ويثبت بقول المعتق فلم يمنع البيع كقوله : إن دخلت الدار فأنت حر ، ولا يصح قياسه على أم الولد ، لأن عتقها ثبت بغير اختيار سيدها ، وليس بتبرع . ويكون من جميع المال ، والوقف والهبة ونحوها كالبيع ( فإن عاد ) المدبر بعد بيعه أو هبته ونحوه ( إليه ) أي إلى السيد بإرث أو فسخ أو عقد ( عاد التدبير ) ( 2 ) لأنه علق عتقه بصفة فإذا باعه ونحوه ثم عاد إليه عادت الصفة كما لو قال : أنت حر إن دخلت الدار فباعه ثم عاد إليه . فإذا باع السيد المدبر ثم عاد إليه ثم مات وهو في ملكه عتق ( وإن جنى ) المدبر ( بيع ) أي جاز بيعه في الجناية وتسليمه لوليها بها لأنه قن ( وإن ) اختار سيده فداءه فله ذلك ، فإن فدى ( بقي تدبيره ) بحاله وصار كأنه لم يجن ( وإن بيع بعضه ) أي المدبر في الجناية أو غيرها ( فباقيه مدبر ) ( 3 ) بحاله يعتق بموت سيده ويسرى إلى الباقي إن احتمله الثلث ( وللسيد وطئ مدبرته وإن لم يشترطه ) وطئها حال تدبيرها سواء كان يطؤها قبل تدبيرها أولا . وروي عن ابن عمر أنه دبر أمتين له وكان يطؤهما قال أحمد لا أعلم أحدا كره ذلك غير الزهري ، ووجهه أنها مملوكته ولم تشتر نفسها منه فحل له وطؤها ، لعموم قوله تعالى : * ( أو ما ملكت أيمانكم ) * [ النساء : 3 ] . ( فإن أولدها ) أي أولد السيد مدبرته ( بطل تدبيرها ) ( 4 ) وصارت أم ولد لان الاستيلاد أقوى من التدبير ، لأن مقتضاه العتق من رأس المال وإن لم يملك غيره ، أو كان عليه دين فيبطل به الأضعف وهو التدبير ، كملك الرقبة إذا طرأ النكاح ( وله ) أي السيد ( وطئ أمتها ) أي المدبرة ( إن لم يكن وطئ أمها ) ( 5 ) لأن ملك سيدها تام فيها كأمها بخلاف بنت المكاتبة فإنها تتبع أمها وأمها يحرم وطؤها فإن وطئ أمها حرمت البنت لأنها ربيبة دخل بأمها ( وما ولدته ) مدبرة ( من غير سيدها بعد تدبيرها كهي ) أي المدبرة ( يعتق بموته ) أي السيد ( سواء كان ) ما ولدته بعد التدبير ( موجودا حال التعليق أو ) موجودا حال ( العتق